السيد محمد جعفر الجزائري المروج

39

منتهى الدراية

فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما ( 1 ) . والتحقيق حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق : أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها ( 2 ) حالهما ( 3 ) في الأسماء ( 4 ) وذلك لان ( 5 ) الخصوصية المتوهمة ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك ( 6 )

--> الوضع وبطلان حكمته ، لأن المفروض عدم استعمالها في المعنى الموضوع له ، وقبح وضع لفظ لمعنى لا يستعمل فيه أصلا ظاهر . فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن المعاني الحرفية إخطارية لا إيجادية ، وأنها نسب وارتباطات ، وأن كلا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الحروف عام ، وأن المعاني الحرفية وان كانت قائمة بالمفاهيم الاسمية كقيام الاعراض بموضوعاتها ، إلا أن بينهما فرقا واضحا ، وهو : أن الاعراض بما أنها من الماهيات قابلة للتصور بالاستقلال ، كتصور مفهوم السواد والبياض ، بخلاف المعاني الحرفية ، فإنها غير قابلة له كذلك ، بل تتصور مع الأطراف .